السيد مهدي الرجائي الموسوي

362

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فقلت للوجناء حين انبعثت * تطوي بنا طيّ الردى بيداءها أيّة نعمى لك عندي لم يكن * شكري وإن ضاعفه كفاءها بالعسكريين سمت لغايةٍ * عنها العقول انحسرت وراءها وحلّقت بصاحب الأمر لما * طاولت الأرض به خضراءها حتّى لودّت شهبها من شرقٍ * لو أنّها قد أصبحت حصباءها دارة قدسٍ للهدى كم أشرقت * فيها بدورٌ زيّنت سماءها أقمار رشدٍ صدّعت بنورها * من مدلهمّات العمى ظلماءها يا جادها الغيث ملثّاً غدقاً * ولا طفت ريح الصبا أرجاءها والبرق لا زال به عشيّه * يرضع أخلاف الحيا كباءها ونسجت أيدي الربيع حللًا * للروض تكسو زهرها جرعاءها فكم بها للحسن الفعل يدٌ * كلّ بني الدهر ارتدت نعماءها يستقبل الوفد بوجهٍ بشره * منه الرياض اكتسبت بهاءها ما اسودّ ليل الخطب إلّا وله * بنوره أبصرت اهتداءها وخابطين جنّبتهم قصدهم * ظلماء قد غشتهم رداءها في ليلةٍ ليلاء لو تسري بها * شمس النهار خبطت عشواءها هداهم ضوء محيّاه الذي * منذ اكتست شهب السما لألاءها فحطّت الرحل بخير من له * بنو الرجاء رحّلت أنضاءها يبتكر المعروف في عصرٍ به * حتّى الغوادي أنكرت سخاءها ما فاته من عدّةٍ فريضةٍ * وإن تكن نفلًا رأى قضاءها من دوحة القدس التي قد وحّدت * قدحاً بسلسال الهدى نماءها يا محرزاً للعلم أقصى غايةٍ * ما بلغت أهل النهى ابتداءها صقلت مرآة العقول فرأت * بابن جلا في هديك انجلاءها نصرت دين اللَّه في صوارم * للقول لا تمضي الظبا مضاءها لا برحت فواصلًا تزهق من * حامية الزيغ بها حوباءها يا صاح خذ حظّك منها نعماً * للَّه قد جلببنا آلاءها